أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
19/03/2010, 15:40:03
833,272 رسائل في 73,474 مواضيع بواسطة 13,504 أعضاء
آخر عضو: rabensoft
الوقت الحالي : 19/03/2010, 15:40:03
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  ساحة الشعر و الأدب المكتوب (مشرفين: فستالا, سجاح)  |  موضوع: ضيوف علي مائدة مقلوبة « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: ضيوف علي مائدة مقلوبة  (شوهد 2395 مرات)
محايد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,119


مابلاش كتر الكلام مين اللي يقول للتاني حرام


الجوائز

محايد.4087.el7ad.org

4087.4087.el7ad.org

« في: 16/01/2009, 08:50:33 »


1- طيب خليها جلدية

عندما تستيقظ صباحا وفي مخيلتك مشوار من المشاوير الحكومية الروتينيه فإنك بالتاكيد لن تكون سعيدا ولا حتي لديك ادني استعداد لمجرد الابتسام , ما بالك انك بعد ان تخرج في هذا الحر والزحام مع الاتربة ثم الميكروباص الي القرية -المكتظ -ستصل الي ما هو أسوأ وأردأ وأكثر الهاما للضجر والتمرد .
لكنني اذن مضطرا  ان أفعل كل هذا وان اخرج للمعركة او للمعارك لأصل الي النهاية الحزينة ومستقبلي البائس  , خرجت وفي يدي اوراقي الثبوتيه  التي انجزتها في مدينتي بعدد من المشاوير المشابهه ورشاوي ووساطة وطول بال كي أظفر بمكان وظيفي في مكان أقرب ما يكون  من مدينتي  , فقرب المكان يعني معارك مواصلات أقل وراحة نفسية الي حد ما , حملت تلك الاوراق اذن انظر الي المستقبل من خلال نافذة مغلقة ووجه عابس يعلم جيدا ان بعد هذا العناء لن يجد شيئا يسمن او يغني من الجوع  غير تقاليد المجتمع التي تلعب برأسك للجري وراء الميري الحكومي والتمرمغ في ترابه ان فاتك.
علي كلٍ, ذهبت الي المستشفي النائية في قرية مجاورة , كصيدلي شاب حديث التخرج بوجه استعمله الزمن ورماه , حيث كانت المستشفي في اطراف القرية ما استلزم معركة " توك توك " ــية أخري مع صبي متهور لأصل الي مجموعة من الجدران الحمراء التي لم يغطها الاسمنت بعد , ورغم اني مستعد للصدمه ومناعتي قوية الا ان الشكل العام كان مستفزا بشكل لم اتخيله فأن تكتب علي لوحة هذا المبني مستشفي قرية كذا المركزية شئ يثير للضحك من الحزن , فلا هي شكلا مستشفي ولا تشبه المبني اصلا , ثم اذا اذا كانت هذه هي المستشفي المركزية بالمركز فما هو حال الوحدات الطبية بالقري المجاورة ..؟
علي كلٍ, ورغم اني مستيقظ متأخرا - كعادتي - لم اجد احد من الموظفيين الاداريين - الذين ارغبهم - قد حضر بعد , قلت لنفسي استمتع بمنظر الحقول التي تحيط المكان وأشعلت سيجارتي امام المبني الاحمر والذي به شباك عالي يجلس فيه احد الموظفين الغلابة , فماذا يفعل هذا الرجل خصوصا ان هناك جمع من البشر الفلاحين والفلاحات يقفون علي الارض محاولين الوصول بأياديهم لتطال  الشباك العالي بعد جولة من الطابور المزدحم ليجد الرجل نفسه امام الشباك ويحصل علي تذكرة طبية للكشف عند ( أشباه ) الأطباء الموجودين داخل المبني الاحمر ..
هذا رجل عجوز لا يستطيع الوقوف لكنه مضطرا لشحذ همته ليدخل الي الطبيب المبتدئ بالداخل للعلاج , وهذه سيدة أُمية لا تجد افضل من ذلك المبني الخرب كأمل في الشفاء , الموقف مأساوي كثيرا فلا المستشفي تستحق ولا الطبيب المسكين حتي مؤهل ..
عليَ اذن ان اشعل سيجارة ثانيه فالموظفون لم يحضروا بعد وقد قاربنا الظهر , وصلاة الظهر هذه خصوصا اتشائم منها لان الموظف - والذي غالبا لا يصلي غيرها - يخرج من مكتبه قبلها بنصف ساعه للوضوء ثم يعود بعد الصلاة بنصف ساعه بعد التسبيح , واذا اعترضت فسينظر لك نظرة ساخطة فيما معناها " ايه يا استاذ يعني منصليش ولا ايه ؟" هذا لو كان من النوع المحترم اما لو كان غير  - فسيكمل كلامه انه اوراقك ناقصة يا استاذ ارجع للمدينة وهات ختم نسر وارجع .
علي كلٍ فلأعاملهم برفق حتي انتهي بمبدأ انا اقنعتني به الدنيا من زمان  "ان كان  لك عند الكلب حاجه  قله  يا سيدي ! "
وها انا ذا اتسلي بهذه الحقول والملحمة التي علي الشباك رغم الحزن والكآبه وعدم التفاؤل  , حتي استرعي انتباهي فلاح ذو جلباب  متسخ  مهلهل وقد ظفر اخيرا بالوصول للشباك السامي وها هو قد وضع يده علي بداية ما يعتقد انه طريق العلاج , 
عليَ ان اتعمق اذن في التدخين  وانا اتابع هذا الرجل المسكين المريض المسن .
- هتكشف ايه يا حاج ؟ ( قال موظف الشباك بصوت عالي  )
- باطني يا بني ( قال الفلاح يريد ان يعلو صوته علي صوت الطابور الغوغائي  )
- دكتور الباطني رَوَح  يا حاج  , مفيش غير الجلدية اللي موجود دلوقتي (رد  الموظف )
نظر الرجل خلفه الي الطابور وعلم ان الفرصة لن تواتيه ثانية للشباك ان هو  قد خرج ليفكر او ليشاور نفسه  ,  ومع ضغط الزحام و نداءات الموظف مع فقدان امله في العلاج عند التخصص الذي كان يريده يقطع تفكيره - تحت الضغوط -  ويرد بأعلي  صوته حتي يسمعه الموظف ( طيب خليها جلدية يبني )
رميت سيجارتي - بعد ان انتهت  طبعا -  وضحكت ضحكة حزينة , وسألت نفسي هو اذن  مريض بشئ في البطن فكيف سيدخل لطبيب الجلدية ؟ هل عنده مرض جلدي قديم  كان قد أجله ولا مانع الان ؟   ام انه يريد طبيب والسلام !
هل سيدخل لطبيب الجلدية ويشكي له بطنه معتقدا ان اي طبيب يصلح وعلي مبدأ ( كله عند العرب صابون  )؟
ماذا سيفعل الرجل وقد خرج ظافرا بهذه "التسكرة" والتي ستتطلب معارك اخري داخل المبني الاحمر ؟
( تدور الأسئله في رأسي دورانا وانا أتابع ذلك الرجل سرحانا) .
يا استاذ .. يا استاذ ( بواب المبني الاداري في" شبه المستشفي" يناديني )
نظرت اليه وانا اشعل سيجارة ثالثة  واذا به يستطرد
رَوَح يا استاذ وابقا تعالي بكره بدري الاستاذ توكل والاستاذ عابدين شكلهم مش جايين النهاردة , بكره بقا وعليك خير ...
قلت لنفسي 
خير !! ؟
"شكرا لك":
*
« آخر تحرير: 16/01/2009, 09:01:08 بواسطة محايد » سجل

مصر يا أمّة يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
KARL MARX
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 868


في انتظار ماركس جديد.


الجوائز

KARL MARX.4087.el7ad.org

4060.4087.el7ad.org

« رد #1 في: 16/01/2009, 10:24:09 »

عزيزي محايد بعد التحيه
قصتك متكرره مع كل الغلابه  الذين يسوقهم حظهم العاثر الي المصالح الحكوميه
الروتين اللعين وعدم تحمل المسئوليه من الموظفين
فهذا الموظف سوف يقبض اخر الشهر سواء اشتغل ام لا
ولو انت جدع ابقي اشتكيه عشان مصلحتك كده عمرها ما حتنقضي
نحن ضحايا الروتين والبيروقراطيه يا عزيزي

لك تحياتي الدائمه
 Rose
سجل

لقد ذهبت الشيوعيه لكنها ستعود اقوي مما كانت عليه.
شيوعي وافتخر..
تحوي الرأسماليه في طياتها عوامل انهيارها.
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,370



الجوائز

alshahawi.4087.el7ad.org

3482.4087.el7ad.org

« رد #2 في: 16/01/2009, 11:34:46 »

جمهورية الألم والعبث ،الغريب ان كل شئ يسير كما لو كان طبيعيا وكما لو كان هذا هو الوضع المثالي.

المباني الحمراء التي لا تغطى بعد بنائها وتظل" على الطوب" دليل على انمحاء اي اهمية للجمال عند الشعب، لا يهم ان يكون المبنى قبيحا طالما هو يؤدي وظيفته في تخزين البشر ! كلمة التلوث البصري ان خرجت من فمك سينظر لك الناس نظرة ريبة لها علاقة بميولك الجنسية او بمدى صلابتك كرجل على احسن تقدير..

والناس تحيا مريضة وفقيرة وغوغائية  بلا أي قيمة للحياة ،اكل وشرب ومرض ونوم وجنس واطفال يتزوجون لينتجوا جيل جديد يشاركهم المأساة وهكذا !


إلى اين نتجه ؟؟


« آخر تحرير: 16/01/2009, 12:33:59 بواسطة Nichol∆s Urƒe » سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
الزعيم سقراط
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,169


البرتوش اولا و اخيرا


الجوائز

mc-sokrat.4087.el7ad.org

1335.4087.el7ad.org

« رد #3 في: 16/01/2009, 12:28:22 »

يعني حبذا ولا اعرف كيفية كتابة حبذا هذه هل هكذا حبذا أم حبذى المهم و هناك ما هو أهم سيئتي بعده حبذا لو تصوم أو تزهد قليلا في فتح مواضيع السترينغ و البيدوايزر أو الاومدوايزر أو شيئ كهذا تردده كثيرا و تكتب لنا من الواقع كالذي كتبت منه اليوم .
لن اقول قصة رائعة عزيزي محايد لأن المدح عندي ليس مجاني و لا ارميه بعشوائية على الذكور بل اختص به الجميلات دوات الارداف الوافرة والنهود النافرة لكن ساقول لك جيد و جيد هذه هي الاسم التاني لأندريه جيد .
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول

سوف استمني في قارعة الطريق ليعرفون من انا ..انا اكثر شخص صادق مع نفسة ومتعايش معَ مبادئة ........ديوجين
الرجل
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 911


افروديت , رافد


WWW الجوائز

الرجل.4087.el7ad.org

6099.4087.el7ad.org

« رد #4 في: 16/01/2009, 20:22:01 »

الشباب أصبح على حافة الهاوية .
فى ظل ظروف تضغط عليه حتى أنها ستفتك به وستخنقه , ومشاعر محطمة فاقده للقدوة , شاعره بالغربه فى وطنها , تريد أن تحيا تريد الحياة , تصرخ بأعلى صوتها , أريد الحياه أريد الحياه . فتضغط عليها الظروف أكثر وأكثر وأكثر , وصوتها لم يختنق حتى الأن , ولكن لمتى سيظل صوتها ؟
هل سيضرب صوتها كل الضغوط , فتسمع الحياه ذلك الصوت أريد الحياه , أم أن الضغوط ستظل تزيد و تزيد فتدفن الصوت فى أعماق الصمت . فيظهر للحياه أنه ليس هناك ثمة شيء غير عادي ؟
أنا حزين . ربما لأني أحس بك وأشعر بك .
سجل

كثيرا مما تتنكر الفرص في ثياب المصاعب فأنتبهوا
محايد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,119


مابلاش كتر الكلام مين اللي يقول للتاني حرام


الجوائز

محايد.4087.el7ad.org

4087.4087.el7ad.org

« رد #5 في: 17/01/2009, 03:41:36 »


2- بائعة الذرة

عليَ أن أذكرك أنني من ساكني دلتا مصر , وعليَ أيضا ان احكي لك قليلاَ عن جو مصر في الخريف حيث هو معتدل جميل النسيم نهاراَ , مائل للبرودة المنعشة مساءاً , هذه ليست النشرة الجوية لكنه الجو الذي أعشقه ويجعلني ألبس جاكتي وأتلفع بكوفيتي , وفي جيبي  قليل من النقود وسجائري لأتمشي , أتمشي في المساء او قل في الصباح فهي الثانية صباحاً .
كالعادة الجو جميل فهذا الجاكت يحميني من قسوة البرودة لكنه لا يمنعني من تنفسها وان استمتع بدخان سيجارتي وانا اتجه صوب النيل الخالد لاجلس علي استراحتي المفضلة انظر اليه وينظر الي , أحكي له ويهرب  مني نحو البحر , ارمي سيجارتي به فيطفئها , ثم اذا بي ابصق فيه فيحتوي بصاقي  ويختفي ... نعم هي عادات سيئة لكن الغريب انه  لا يمل مني وانا لا استحي من التكرار .
وكانت تلك الليلة في معادي المعتاد ( الثانية صباحا ) وقد لبست جاكتي الوحيد وبنطلوني الجينز وغطيت رقبتي بالكوفية وألصقت السيجارة في فمي وانطلق الدخان مني  كقطار حكومي يتحدث مع نفسه شوقا للنيل حيث حديث متكرر لا يُمل  .
لكن علي ما يبدو ان هذه الليلة كانت مختلفة , كأن القطار يجب ان يخرج عن مسارة ويتوقف في محطة ليفكر كثيرا , وأي محطة تلك فسواد الليل قد أخفاها , نعم اخفاها , انها سيدة عجوز مرتشحة بسواد أيامي اخفاها في ظلام الليل عني لولا دخان النار المشتعل امامها وهي تجلس امام مدرسة علي جانب الطريق لشواء الذرة ...
ما هذا ؟ ( سألت نفسي ؟ )
لما تجلس هذه السيدة العجوز والذي خط الزمن وجهها حتي كتبت الخطوط به قصة حزينه  كنقش او طلسم , كتاريخ وجغرافيا , كحياة وموت . ثم أتكفي ملابسها تلك و" تلفيعتها" التي تلف بها رأسها ورقبتها وكتفها في هذا البرد وهي عجوز بعظام وهنه ؟ وما الذي يجعلها تستمر في العمل وبيع الذرة المشوي علي الفحم حتي الان , لربما هو فقرها , وأي فقر هذا الملعون الذي يُجلسها علي الارض في هذا البرد للتهوية علي الذرة ؟
ان في وجهها شئ ما ! وان في داخلي عزم ما !
عليَ اذن ان اتصرف  وان اقطع هذه الثواني التي ملأتها الأسئلة واتوجه اليها وان ارمي سيجارتي تقديسا  لها وان اشتري بنقودي القليلة " كوز " ذرة , لا امتلك غير السجائر وهي بالتاكيد لا تدخن وهذا "الجنية" الذي اتعشي به كل يوم  علي ضفاف النيل بعد ان اشتري رغيفين خبز وجبن  ..
ليس مهم عشائي بقدر ما يهمني ان أساعد هذه السيدة وان اعطيها الجنية , اي  نعم هو حقير لكنني لا املك غيره ...
- ازيك يا حاجه ( انا )
- ازيك يابني ( هي )
- ايه اللي مقعدك في البرد والليل ده يا حاجه ما ترَوَحي وبكره ابقي اتعالي  تاني من بدري ( انا )
- النهار يبني زحمة وتراب والناس مبترحمش وانا يبني مليش الا ربنا ( هي )
- ونعم بالله يا حاجه , بس ربنا ميرضاش انك تقعدي القعدة دي , الرزق علي الله قومي رَوَحي ورزقك هيجيلك لحد عندك ( انا محاولا ادعاء الايمان فلا يوجد كلام غير هذا لأقوله لها  )
-انا هرَوَح اهوة يبني بس هخلص الكام كوز دول وهروَح ( هي )
(نظرت فاذا هي معها 3 اكواز من الذرة تنتظر بيعهم في هذا الليل اللعين )
-طيب انا عاوز واحد يا حاجه بس يكون صغير عشان سناني بتوجعني ( اريد ان اترك الكبير لتشجيع غيري علي شرائه )
- لكنها اخرجت لي كوزا وسطا وكأنها لا تريد ان تعطيني واحدا صغيرا كما انها تخشي علي اسناني من الكبير  ... وجلست بجوارها علي الارض اسمع طرقعات وفرقعات الفحم تلهبني , ثم قلت لها دعي عنك التهوية يا حاجه ( انا اصلي كنت شغال في قهوة قبل كده )
ضحكت السيدة واتسعت خطوط وجهها وكأنها لم تبتسم من زمن ..
- وولادك فين يا حاجه ( انا بفضول )
- كل واحد بيشوف مصلحته يبني والدنيا مش رحماهم , هيعملوا ايه كل حي بيجري ورا رزق مراته عياله واكل العيش مر .( هي )
- بس دا واجب عليهم يا حاجه انتي اولي من مراته  ( انا بفضول زائد )
- ربنا مبينساش حد يبني ( هي )
- ونعم بالله يا حاجه ( صَمَت فماذا اقول !؟ )
علي ان اترك اسئلتي لنفسي فالسيدة  فيها ما يكفيها وعلي ان اكمل شواء كوز الذرة صامتا لساني صارخا عقلي ... بكلماتها (  ربنا ما بينساش حد يبني )
قطع صمتي صوتها وهي تقول لي ( اتفضل يابني ) واذا بها تضع كوز الذرة بين اوراقه الخضراء ليحتفظ بحرارته وحتي لا يسلبه البرد اياها  , اما انا فمن يطفيء نار سخطي وتذمري ؟ ليت البرد يستطيع !
- خدي يا حاجه ( انا اعطيها الجنيه وأهم بالمضي نحو النيل )
- استني يبني خد الباقي الكوز بربع جنيه بس ( هي )
- مش مشكلة يا حاجه وبعدين شغل الليل له اسعاره ( محاولا اقناعها بالتخلي عن اعطائي الباقي )
- لكنها ردت علي كالصاعقة
 انا مبقبلش الصدقة يبني .. خد فلوسك ربنا يبارك لك فيها .. ( هي بانكسار الكبرياء وكبرياء الانكسار )
أحسست بغبائي وصغري امام هذا االشموخ  والتحمل , كم انا مدلل ,كم هي عظيمة , كم ان هذا العالم فاشل يدعي الفضيلة .
هل امشي تاركا اياها ؟ هل انتظر بجوارها حتي تنتهي واطمئن عليها ؟ ام ان ذلك سيكون عبئا عليها ؟ هل اراقبها من بعيد ؟ ماذا افعل ؟
مممم اخشي ان اضايقها فسأذهب بعيدا .
 انني لا اريد حتي ان اراقبها من بعيد , انني سأمشي نحو النيل لأبصق عليه كلما نظرت للأبراج التي تحيطه والسيارات الفخمة التي في أسفلها وهؤلاء الصبايا والحيزبونات الراجعات من سهرات الفنادق او الافراح الملاح بعطر منتشر وضحكات مصهللة تخرق اذني لكنها لم تدخل ابدا قلبي مثلما دخلته بائعة الذرة  تلك .
سجل

مصر يا أمّة يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
الزعيم سقراط
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,169


البرتوش اولا و اخيرا


الجوائز

mc-sokrat.4087.el7ad.org

1335.4087.el7ad.org

« رد #6 في: 17/01/2009, 15:02:03 »

أنا اقرأ لمحايد لأتعلم الكتابة منه .
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول

سوف استمني في قارعة الطريق ليعرفون من انا ..انا اكثر شخص صادق مع نفسة ومتعايش معَ مبادئة ........ديوجين
محايد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,119


مابلاش كتر الكلام مين اللي يقول للتاني حرام


الجوائز

محايد.4087.el7ad.org

4087.4087.el7ad.org

« رد #7 في: 18/01/2009, 01:59:41 »


3- الي غرفة المشرحة

كالعادة يوم من الايام الكئيبة في صيف كئيب , وما أكثر الكآبة التي يمكن ان تعتريني وانا ذاهب الي مستشفي حكومية في مدينتي ,فالطبيعي ان المستشفيات مكان للراحة والرحمة والانسانية , لكن الحقيقة غير ,  والمعاملة غير , حتي الألم ليتألم ويبكي علي ذلك الفقير  الذي أخطأ وأصابه واصيب هو معه بهذا الجسم المظلوم .. حتي الامراض طبقات مثلنا , حتي الآلام طبقات مثلنا , فهل نحن طبقة ام وعاء ؟ هل نحن جسم ام داء ؟
هل في هكذا مكان يُرجي شفاء ؟
هذه المرة انا ذاهب مع أبي المريض الي مستشفي الأورام , فهي لا يكفيها ان تكون  مستشفي , ولا يكفيها انها حكومية . لكنها ايضا للأورام , اورام انتشرت في الاجساد وفي الوطن , في الاحساس وفي البدن , وفي ابتسامة طفل بورمِه قد وهن .
ان تذهب الي هكذا مكان فعليك الاستعداد بأقصي ما يمكن ان تستعد له من محاربة للحزن وللاكتئاب ,وان تحاول ان تتماسك لتخرج اقل حسرة , واقل خسائر داخلية  , وان تحاول ان تستنجد بروتين الموظفين لتنجو من منظر المرضي وحسراتهم  لتجري هنا وهناك وراء الأختام الزرقاء حتي تحصل علي الموافقة السامية لجلسة بجهاز الاشعاع لأبيك .
عليك ان تنظر الي الارض حتي لا تتعثر عينك وتنعصر علي طفل يبكي وتبكي بجواره امه حزنا علي آلامه التي هو لا يعرف سببها  ولا تعرف هي ماذا تفعل غير البكاء , عليك ان تسد اذنك اذن حتي لا تسمع رجل عجوز تُخترق عظام فخذه مستيقظاً  إبره حديدية لبَزْءِ  نخاعِه وعليك ان توقف قلبك عن النبض اذا كان هذا الرجل في احد المرات هو احد الاطفال او هو  ابوك الذي يُصر علي وقوفك جانبه كعمود حديدي -من وجهة نظره- يتساند عليه وما هو الا عود قش يريد الهروب   في الحقيقة , وأي حقيقة تلك التي تجعلني اشاهد سيدة بلغت من العمر عتيا تنام علي سرير في احد الطرقات ولا تكف عن الدعاء ان يخف ألمها , حتي الطرقات لا تريد ان تتركني !.
اخذ الروتين بعض وقتي وعلينا انا ننتظر وسط المرضي ليدخل أبي للاشعاع , لتمر الثانية وقد لعنتك ولعنتها , لتمر الثانية وهي لا تمر , لتمر الثانية حول عنقك , لتمر الثانية تكاد لا  تمر ونحن نجلس نستمع لقصص اورام اخترقت  اعضاء مختلفة واعمار بدأ العد التنازلي لها يتسارع في مكان لا يليق حتي لحمار يحتضر  .
- تعالي يا حاج  **** ( اخيرا نادوا اسمنا وتنفست صعداء النهاية )
- يلا يا ابني  ( وهل انتظر كلامك يا ابي لأقوم ؟ )
 دخلنا لغرفة الاشعاع وكان علي ابي ان ينام علي السرير حتي تتسلط الاشعه عليه بعد ان علموا علي جسده بمربع ستتركز عليه اشعتهم ويتركز معه بصري , حملت اذن "شبشبه" ومعطفه الفلاحي , وحملت رجلي للخروج حتي تبدأ الجلسة , ولتبدا الحرب النووية بالداخل اراها من خلال شاشة تلفزيونيه من الخارج ( فقد نفع شريط المقوي الجنسي  الذي رشيت به فني الاشعه لكي اتمركز في غرفة المراقبة النووية )..
الافضل حتي ان لا اتمركز هنا , وان اري الطرقة حتي لو بها آلام المرضي والمعذبين الاخرين  ,  علي مرارتها ستكون ارحم عليا من رؤية ابي وقد كسره الزمن وهزمني , علي اذن ان ارتكن الي جدار فقدمي لم تعد تحملني ولو في طرقة الألم تلك .
اخيرا يمكنني اسناد ظهري وراسي علي هذا الحائط , اخيرا سأتناسي ولو لدقيقة حالي ..وما ان اغمضت عيني حتي سمعت
- ابعد يبني عن الحيطة دي ( قالتها سيدة عجوز وهي تحدثني )
انها عجوز تجلس علي كرسي متحرك وهي بالطبع مريضة بالزمن ومريضة بالمرض الملعون ومريضة بالشقاء والفقر الذي اتي بها هنا وليس لها الا هنا .
لكن مالها ومالي ؟ هل راحتي علي الجدار ازعجتها , هل عطلت طريقها في طرقة واسعه ؟ ثم هل هي تعرفني اصلا ؟
وكأنها لاحظت استغرابي فاستطردت ( بلاش يبني الحيطة دي كلها اشعاع من غرفة الاشعه )
- يااا ااه , انها اذن تخشي عليا من الاشعاع ,انها رغم مرضها وانكسارها وقلة حيلتها فكرت في شاب كان من المفروض ان يكون اكثر تماسكا وقوة من الجدار .. انها وهي في سبيل وداعها  الجنائزي لدنيا بائسة تتمني لي  - انا - حياة بلا مرض أنهكها ...
- ربنا يشفيكي يا حاجه ( كلمة قلتها ربما تخفف ألمها  ) ودرت براسي فإذا بأبي يخرج من الغرفة فألبسته شبشبه ومعطفة لننطلق هاربين من هذا المكان والذي سنزوره مرات قادمة ستختلف فيها الوجوه وتتبعثر القصص من جديد لتملأ اركان المكان , الا من هذه السيدة والتي شاء القدر ان اراها ثانية في احدي المرات وليست علي كرسيها الأسود المتحرك بل كانت - يا حسرتي - ممده علي سرير الوفاة يجرونها الي غرفة المشرحة .
سجل

مصر يا أمّة يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
محايد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,119


مابلاش كتر الكلام مين اللي يقول للتاني حرام


الجوائز

محايد.4087.el7ad.org

4087.4087.el7ad.org

« رد #8 في: 18/01/2009, 02:05:20 »

أنا اقرأ لمحايد لأتعلم الكتابة منه .
لأنني اكتب يا سقراطي وتتساقط دموعي علي يدي
سجل

مصر يا أمّة يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
blo0ody cat
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 1,205


DESPOTIC


الجوائز

blo0ody cat.4087.el7ad.org

8069.4087.el7ad.org

« رد #9 في: 18/01/2009, 05:49:35 »

اكتأبت  sad 11
سجل

IF LOVE MEAN TYRANNY .. SO I AM A DESPOTIC 
GIRL AND YOU ARE MY TYRANT

IF FREEDOM IS BEING WITH OUT YOU .. THEN I DO NOT WANT BE FREE
محايد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,119


مابلاش كتر الكلام مين اللي يقول للتاني حرام


الجوائز

محايد.4087.el7ad.org

4087.4087.el7ad.org

« رد #10 في: 18/01/2009, 11:32:28 »

اكتأبت  sad 11
that`s it
 
اقتباس
مهورية الألم والعبث ،الغريب ان كل شئ يسير كما لو كان طبيعيا وكما لو كان هذا هو الوضع المثالي.

المباني الحمراء التي لا تغطى بعد بنائها وتظل" على الطوب" دليل على انمحاء اي اهمية للجمال عند الشعب، لا يهم ان يكون المبنى قبيحا طالما هو يؤدي وظيفته في تخزين البشر ! كلمة التلوث البصري ان خرجت من فمك سينظر لك الناس نظرة ريبة لها علاقة بميولك الجنسية او بمدى صلابتك كرجل على احسن تقدير..

والناس تحيا مريضة وفقيرة وغوغائية  بلا أي قيمة للحياة ،اكل وشرب ومرض ونوم وجنس واطفال يتزوجون لينتجوا جيل جديد يشاركهم المأساة وهكذا !


إلى اين نتجه ؟؟


نتجه للهجرة ..
اقتباس
عزيزي محايد بعد التحيه
قصتك متكرره مع كل الغلابه  الذين يسوقهم حظهم العاثر الي المصالح الحكوميه
الروتين اللعين وعدم تحمل المسئوليه من الموظفين
فهذا الموظف سوف يقبض اخر الشهر سواء اشتغل ام لا
ولو انت جدع ابقي اشتكيه عشان مصلحتك كده عمرها ما حتنقضي
نحن ضحايا الروتين والبيروقراطيه يا عزيزي

لك تحياتي الدائمه
ثانك يو مان
اقتباس
الشباب أصبح على حافة الهاوية .
فى ظل ظروف تضغط عليه حتى أنها ستفتك به وستخنقه , ومشاعر محطمة فاقده للقدوة , شاعره بالغربه فى وطنها , تريد أن تحيا تريد الحياة , تصرخ بأعلى صوتها , أريد الحياه أريد الحياه . فتضغط عليها الظروف أكثر وأكثر وأكثر , وصوتها لم يختنق حتى الأن , ولكن لمتى سيظل صوتها ؟
هل سيضرب صوتها كل الضغوط , فتسمع الحياه ذلك الصوت أريد الحياه , أم أن الضغوط ستظل تزيد و تزيد فتدفن الصوت فى أعماق الصمت . فيظهر للحياه أنه ليس هناك ثمة شيء غير عادي ؟
أنا حزين . ربما لأني أحس بك وأشعر بك .
ستخنقنا الحياة حتي ....
اقتباس
يعني حبذا ولا اعرف كيفية كتابة حبذا هذه هل هكذا حبذا أم حبذى المهم و هناك ما هو أهم سيئتي بعده حبذا لو تصوم أو تزهد قليلا في فتح مواضيع السترينغ و البيدوايزر أو الاومدوايزر أو شيئ كهذا تردده كثيرا و تكتب لنا من الواقع كالذي كتبت منه اليوم .
لن اقول قصة رائعة عزيزي محايد لأن المدح عندي ليس مجاني و لا ارميه بعشوائية على الذكور بل اختص به الجميلات دوات الارداف الوافرة والنهود النافرة لكن ساقول لك جيد و جيد هذه هي الاسم التاني لأندريه جيد .
النصائح دربي وطريقي : اعطني الناي وغني
سجل

مصر يا أمّة يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينيك ملاحينيك
يزعقوا للريح يواتي
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  الآداب و الفنون  |  ساحة الشعر و الأدب المكتوب (مشرفين: فستالا, سجاح)  |  موضوع: ضيوف علي مائدة مقلوبة « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


تم إنشاء الصفحة في 0.068 ثانية مستخدما 30 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank